الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

497

مناهل العرفان في علوم القرآن

( 1 ) تفسير ابن جرير ابن جرير هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري . ولد سنة 224 أربع وعشرين ومائتين . وتوفى سنة 310 عشر وثلاثمائة . كان فريد عصره ، ووحيد دهره ، علما وعملا ، وحفظا لكتاب اللّه ، وخبرة بمعانيه ، وإحاطة بالآيات ناسخها ومنسوخها ، وبطرق الرواية صحيحها وسقيمها ، وبأحوال الصحابة والتابعين . لذلك كان تفسيره من أجلّ التفاسير بالمأثور وأصحها وأجمعها . لما ورد عن الصحابة والتابعين . عرض فيه لتوجيه الأقوال ، ورجح بعضها على بعض ، وذكر فيه كثيرا من الإعراب واستنباط الأحكام . وقد شهد العارفون بأنه لا نظير له في التفاسير : قال النووي في تهذيبه : كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنف أحد مثله . وقال أبو حامد الأسفراييني شيخ الشافعية : لو رحل أحد إلى الصين ليحصل تفسير ابن جرير لم يكن ذلك كثيرا عليه . ومن مزاياه أنه حرّر الأسانيد وقرّب البعيد ؛ وجمع ما لم يجمعه غيره ، غير أنه قد يسوق أخبارا بالأسانيد غير صحيحة ثم لا ينبه على عدم صحتها . وقلنا إن عذره في ذلك هو ذكر السند في زمن توافر الناس فيه على معرفة حال السند من غير توقف على تنبيه منه . وهذا التفسير موجود إلى اليوم ومنتشر مطبوع ، وهو عمدة لأكثر المفسرين . ( 2 ) تفسير أبى الليث السمرقندي هو تفسير بالمأثور . يذكر فيه كثيرا من أقوال الصحابة والتابعين ، غير أنه لا يذكر الأسانيد . وهو مخطوط في مجلدين . وموجود في مكتبة الأزهر .